تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

33

كتاب البيع

ولو علمت أنَّ الله سيمنحك داراً في الجنّة لرضيت ! فهل يكون لي غصبه بملاك الرضا التقديري ؟ ! وما يُقال من : عدم البأس في التصرّف في مال الناس بملاك الرضا التقديري إنَّما يعني الرضا الارتكازي غير الملتفت إليه ، وهو فعليٌّ لا تقديريّ . فلو كانت هناك كراهةٌ فعليّة ، فهي منافيةٌ للرضا الارتكازي ، كمنافاتها للرضا التقديري ؛ إذ لا يُقال في المعاملة بأنّي أبيع مالك ، وإن نهيت وزجرت ، فلا اعتبار بكراهتك ؛ إذ الاعتبار برضاك التقديري ، فلو علمت أنَّ العقد في مصلحتك لرضيت . بل قد ينبغي الالتزام بالعكس ، فلو باع زيدٌ عن طيب نفسه ، ولكنّه لو التفت إلى ما في بيعه من المفسدة أو الغبن لما رضي به ، فهل يُقال هنا بأنَّ ذلك غير ناشئٍ من الأُمور الواقعيّة ، مع أنَّه يجب أن تلتزم بأنَّ العقد الغبني باطلٌ ؛ لأنَّه عقدٌ خياري . وأمّا جوابه الحلّي القائل بأنَّ الردّ يوجب انقطاع العقد عن المالك فيلاحظ عليه لزوم تناقضه مع كلامه ؛ إذ القائل بأنَّ الإجازة كاشفةٌ عن الرضا من الأوّل لا يقول بجواز الردّ ؛ فإنَّ العقد لو وقع برضا المالك من الأوّل لا يبقى معه معنى للردّ . وأمّا تنظيره الموانع الواقعة بين الإيجاب والقبول فيرد الإشكال بها عليه ؛ فإنَّ الإيجاب تمام ماهيّة البيع ، ومن علم بتماميّته لا معنى للردّ في حقّه . ولعلّ وجه التأمّل في ذيل كلامه أنَّه بناءً على ما تقدّم لا معنى لانقطاع العقد عن المالك . فقد تحصّل : أنَّ المحقّق الرشتي قدس سره استدلّ على القول بالكشف بقياسٍ